الأحد، 13 مايو 2018

وفاة مصطفى أمهارش.. حسرة وحيرة..!!




وفاة مصطفى أمهارش.. حسرة وحيرة..!!




      صدمنا جميعا بل صعقنا، لدى سماعنا بخبر وفاة الأخ المناضل، مصطفى أمهارش تغمده الله برحمته الواسعة.
      الجميع عبر عن صدمته وذهوله وتردده في تصديق الأمر للوهلة الأولى. والجميع بعد ذلك بادر إلى نعي الفقيد الراحل، بأصدق عبارات الألم والمواساة والتقدير. والجميع أشاد بخصاله ومبادئه ونضاله. والجميع سارع إلى المساهمة في القيام بإجراءات نقل الجثة إلى مسقط رأسها، بل والمشاركة مشكورين في مراسيم تشييع الجنازة، تعبيرا منهم عن الوفاء والإخلاص لروح أخينا مصطفى.
      ولكن لا أحد تساءل عن الأسباب الحقيقية لهذه الوفاة المباغتة، التي فاجأت الجميع؟؟ لا أحد تساءل عما قام به المستشفى لإغاثة الراحل المرحوم؟؟ لا أحد فكر في إجراء تشريح للجثة، للتأكد من دوافع هذه الفجيعة التي حلت بأسرته ورفاقه وأصدقائه وزملائه والأسرة التعليمية ككل؟؟
      فقد عودتنا مستشفياتنا العمومية، بتقصيرها وتهاونها ولامبالاتها على الدفع بمرضاها المتوسلين بعنايتها وفحوصاتها وعلاجاتها، الدفع بهم إلى حتفهم ومثواهم الأخير. علما أنه لكل أجل كتاب. ولسان الحال أبلغ من المقال.
      لا تريد هذه التدوينة تعليق الفجيعة التي لحقتنا جميعا بوفاة الأخ مصطفى أمهارش على مشجب أحد. ولكن حجم الخسارة من جهة، والوضع الصحي للأخ المرحوم هو ما دعاني لطرح هذه الأسئلة البريئة وغير الماكرة. فالرجل كان يفيض حيوية ودينامية، بل كان في قمة توهجه النضالي، الذي ولا شك كان يستوجب طاقة بدنية مهمة. فالمرحوم كان شعلة متقدة، وإذا بنا جميعا وبسرعة متناهية نصعق بوفاته ورحيله!!!
      بعد استيعاب الصدمة، تحدث الإخوة عن الوضع الصحي للأخ المرحوم، وأجمعوا بأنه كان يعاني من صعوبات على مستوى الجهاز الهضمي، وتحديدا عضو المعدة. وهذا الأمر زاد من شكوكي بشأن السبب المباشر للوفاة، فأمراض المعدة والجهاز الهضمي، كما يعلم الجميع، ليست أمراضا استعجالية إلى الحد الذي يمكن أن تفتك بالمريض بسرعة هائلة، بمثل السرعة التي توفي بها الأخ مصطفى..
      إن من حق الأخ المرحوم السي مصطفى ومن حق أبنائه وأسرته الصغيرة، ومن حق مجموع رجال ونساء الأسرة التعليمية، معرفة السبب أو الأسباب التي اختطفته بهذه السرعة الهائلة. وفي اعتقادي فإن الجواب على كثير من هذه الأسئلة المحيرة يوجد في المستشفى الحسني، حيث أسلم المرحوم الروح إلى بارئها. وهذا طبعا لا يعني إدانة أو توجيه اتهام لأحد، ولكنه البحث عن حقيقة ما جرى هو الباعث على ذلك.
      رحم الله الأخ مصطفى برحمته الواسعة وجازاه خير الجزاء على كل ما قدمه من تضحيات ونضالات خدمة للأسرة التعليمية، حتى أنه لم يسترخص حتى حياته خدمة لهذه الأسرة. فاللهم أمطر عليه شآبيب رحمتك ورضوانك. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق