رحيل رجل شامخ إسمه مانديلا
المختار أعويدي
رحل البارحة عن هذا العالم رجل شامخ كبير، لكنه متواضع ونظيف، إسمه نيلسون
مانديلا. رحل بعدما أفنى عمره وزهرة شبابه في خدمة شعبه. رحل بعدما توج كفاحه
ونضاله بدحر النظام العنصري (الأبارتهايد) في بلده جنوب إفريقيا، وإقامة واحدة من
أهم الديموقراطيات في العالم. رحل مطمئن البال، وهو يرى وطنه يصنع لنفسه مكانة بين
أقوياء العالم، في المجال الإقتصادي والإجتماعي والسياسي..
عاش الرجل مناضلا ومكافحا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. مناضلا من أجل تحرير شعبه من العنصرية البغيضة، التي فرضها نظام الأبارتهايد. مكافحا من أجل الحرية ـ التي حرم منها شعبه، وتجرع هو شخصيا من هذا الحرمان ومرارته ما يزيد عن ربع قرن، في سجون النظام العنصري ـ بكل الوسائل المتاحة، سواء السياسية منها، أوالقانونية في إطار حزب المؤتمر الوطني، وهو الرجل المحامي والقانوني والسياسي المحنك. أو المسلحة التي تعلم أبجديتها في مدينة وجدة شرق المغرب في بداية الستينات، والتي كلفته قضاء ربع عمره وراء القضبان، حيث لم يتوقف نضاله من أجل حرية شعبه وانعتاقه من العنصرية. فكان أن توج هذا النضال بمغادرته السجن سنة 1990 بمبادرة من الرئيس الأبيض آنذاك فريديريك دوكليرك، رغم أنه كان محكوما بالمؤبد. وإنهاء نظام الأبارتهايد، وانتخابه رئيسا للبلاد.
رحل الرجل بعدما لقن رجال السياسة في العالم أجمع دروسا بليغة في التعفف والزهد في السلطة والكراسي والمناصب، وتكريس حياته وسمعته ومعرفته لخدمة وطنه ومواطنيه. فبمجرد أن وضع الرجل بلده على سكة الحرية والتنمية، عزف عن منصب رئاسة الدولة، وهو الذي كان بإمكانه البقاء فيه مدى حياته، وانصرف إلى خدمة قضايا تتجاوز حتى حدود بلده وقارته، مما أكسبه احترام العالم وتقديره. فلم يسبق أن حصل زعيم سياسي على كل هذا الإجماع العالمي على التقدير والإحترام مثلما فعل مانديلا. ولأجل ذلك فرحيله اليوم يعتبر خسارة للعالم أجمع، وليس لبلده جنوب إفريقيا فقط، ولا غرابة إذا أعلنت العديد من بلدان العالم الحداد الوطني وتنكيس الأعلام، وفي مقدمتها بلدان عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.. حزنا على وفاة الرجل.
عاش الرجل مناضلا ومكافحا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. مناضلا من أجل تحرير شعبه من العنصرية البغيضة، التي فرضها نظام الأبارتهايد. مكافحا من أجل الحرية ـ التي حرم منها شعبه، وتجرع هو شخصيا من هذا الحرمان ومرارته ما يزيد عن ربع قرن، في سجون النظام العنصري ـ بكل الوسائل المتاحة، سواء السياسية منها، أوالقانونية في إطار حزب المؤتمر الوطني، وهو الرجل المحامي والقانوني والسياسي المحنك. أو المسلحة التي تعلم أبجديتها في مدينة وجدة شرق المغرب في بداية الستينات، والتي كلفته قضاء ربع عمره وراء القضبان، حيث لم يتوقف نضاله من أجل حرية شعبه وانعتاقه من العنصرية. فكان أن توج هذا النضال بمغادرته السجن سنة 1990 بمبادرة من الرئيس الأبيض آنذاك فريديريك دوكليرك، رغم أنه كان محكوما بالمؤبد. وإنهاء نظام الأبارتهايد، وانتخابه رئيسا للبلاد.
رحل الرجل بعدما لقن رجال السياسة في العالم أجمع دروسا بليغة في التعفف والزهد في السلطة والكراسي والمناصب، وتكريس حياته وسمعته ومعرفته لخدمة وطنه ومواطنيه. فبمجرد أن وضع الرجل بلده على سكة الحرية والتنمية، عزف عن منصب رئاسة الدولة، وهو الذي كان بإمكانه البقاء فيه مدى حياته، وانصرف إلى خدمة قضايا تتجاوز حتى حدود بلده وقارته، مما أكسبه احترام العالم وتقديره. فلم يسبق أن حصل زعيم سياسي على كل هذا الإجماع العالمي على التقدير والإحترام مثلما فعل مانديلا. ولأجل ذلك فرحيله اليوم يعتبر خسارة للعالم أجمع، وليس لبلده جنوب إفريقيا فقط، ولا غرابة إذا أعلنت العديد من بلدان العالم الحداد الوطني وتنكيس الأعلام، وفي مقدمتها بلدان عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.. حزنا على وفاة الرجل.
إن المتأمل في الميراث الوطني والإنساني العريض والرائع لهذا الرجل/الهرم
البشوش والنشيط والمتفائل على الدوام، رغم شيخوخته، ليؤكد كم هو جدير بكل هذا الحب
والتقدير والإحترام الذي أغدق به العالم عليه. وإن المتأمل في المقابل في حجم
الخراب الذي أورثه الحكام/ الطغاة العرب لشعوبهم في كل المجالات الأقتصادية
والإجتماعية والسياسية والحقوقية والعمرانية والبشرية... من أجل الخلود في كراسي
الحكم (القذافي، بشار ، صالح، مبارك ، زين العابدين، عباس، بوتفليقة، عبد الله،
السيسي....إلخ) وما نتج عن ذلك من فاتورة ثقيلة في مجال التخلف والأمية والقهر
والفقر والحروب... ليكشف كم هم حكامنا الديكتاتوريون المتسلطون جديرون بمزبلة
التاريخ، ويكشف أيضا ما أحوجنا في هذا الزمن الرديء إلى رجال من طينة هذا الرجل
الكبير العظيم مانديــــــــــــــــــــلا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق