الاثنين، 14 مايو 2018

حزب متمخزن..




حزب متمخزن..

لا يجادل اثنان في أن حزب البام قد خرج من رحم الإدارة، هذه مسألة محسومة. كما أن حزب الأحرار الذي تحالف معه مسيلمة الكذاب، بعدما اتهمه بالفساد، وقال فيه ما لم يقله مالك في الخمرة، هو أيضا سليل الإدارة ووليدها وابنها البار.
مثلما أن الحركة الشعبية حليفة حزب مسيلمة هي حزب مخزني منذ ظهورها.. ولا أعتقد أن حزب مسيلمة يختلف عن هذه الأحزاب في شيء، اللهم من توظيفه الدين للضحك على ذقون المغاربة. فحتى لو افترضنا جدلا أن البيجيدي ليس حزبا إداريا، مع أن هذا فيه نقاش، بالنظر إلى أن الحزب الأصلي الذي انبثق منه ، أي حزب الدكتور الخطيب الحركة الدستورية، كان حزبا مخزنيا.
فحتى لو استبعدنا عنه هذه الصفة منذ تغير إسم الحزب إلى "اللاعدالة واللاتنمية"، فإن مسيلمة قد جعل منه من خلال هذه التجربة الحكومية حزبا مخزنيا وإداريا بل موغلا في "تمخزنيت". ويكفي أن تعود إلى مواقف رموزه قبل وبعد التجربة الحكومية بشأن عدد من القضايا لتدرك صدق ما أقول.
 فقد انقلب الحزب بزاوية 180 درجة، إذن فلا شيء أصبح يميزه عن حزب البام أو الأحرار أو حثالة الأحزاب. ومع ذلك فنحن لا مشكلة لنا مع هذه التصنيفات والتموقعات وما إلى ذلك، مشكلتنا مع طبيعة الأداء الحكومي للأحزاب، ومقياس النجاح أو الفشل، هو مدى الوفاء بالوعود التي تقدم للشعب، وتنفيذ البرامج التي على أساسها تم نيل ثقة هذا الشعب. كما أن معيار النجاح هو مدى تحسن أو سوء أحوال المواطنين بفعل السياسات المطبقة. ومسيلمة لم يفي بالوعود التي قطعها هو وحزبه على نفسه للمواطنين المغاربة. بل خيبوا ظن أكثر المتفائلين بمجيئهم إلى المسؤولية..
في الخلاصة : فإن هذه السخافة التي يلوكها الكثيرون والتي مفادها بإن حزب مسيلمة ليس حزبا إداريا، وأن سواه كالبام أحزابا إدارية لم تعد تنطلي على أحد. فالعبرة بالأفعال وليس بالصفات، وحزب مسيلمة قدم كثيرا من الأفعال المخيبة لآمال هذا الشعب، وعليه فليذهب إلى الجحيم..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق