رشيد
نيني وحملة المقاطعة الشعبية..!!
بقدرما ألحقت
حملة المقاطعة، ضربات موجعة ببعض أركان الجشع الإقتصادي في هذا البلد العزيز،
بقدرما عرت وكشفت عورات بعض الناعقين الزاعقين، في ميدان الإعلام الرديف لمثل هذه
المؤسسات الجشعة، من المُدعين وهما أنهم يخدمون رسالة الإعلام النبيلة.
رشيد
نيني أكد بالواضح الفاضح، أنه بوق صداح في خدمة المؤسسات الإقتصادية التي تنهب عرق
وجيوب أبناء هذا الشعب، ولا غرابة في ذلك، فالعلاقات الزبونية المصلحية الضيقة، هي
التي أملت عليه مثل هذا النهج، الذي يتعارض وأخلاقيات العمل الصحفي النظيف
والرصين.
ففي خرجته
الثلاثية (ثلاثة أجزاء) التي عنونها ب: "أجي تفهم، ومن بعد قاطع" نصب
نفسه واعظا اقتصاديا يسدي النصح و"الوعظ"، بل تجاوز ذلك إلى التلقين،
تلقين المغاربة المقاطعين وتعليمهم معنى المقاطعة، وفي أي اتجاه ينبغي أن توجه.
محاولا ثنيهم عن حملتهم الناجحة، ومحاولا لفت أنظارهم وانتباههم وتركيزهم إلى
وجهات أخرى، غير الوجهة التي بدأوا بها معركتهم الحضارية هذه، التي ينتظر أن يتم
توسيعها لتطال جميع معاقل الجشع الإقتصادي.
استعمل نيني كل ذكائه ودهائه ومعلوماته و"تقوليبه" ومخزون قاموسه المكرر المكرور، وأخرج كل ما في جعبته، لتحقيق هدف واحد محدد، وهو إثناء المغاربة على الإستمرار في حملتهم المجلجلة، وإقناعهم بخطأ الوجهة التي ارتضوها لهذه الحملة المباركة.
استعمل نيني كل ذكائه ودهائه ومعلوماته و"تقوليبه" ومخزون قاموسه المكرر المكرور، وأخرج كل ما في جعبته، لتحقيق هدف واحد محدد، وهو إثناء المغاربة على الإستمرار في حملتهم المجلجلة، وإقناعهم بخطأ الوجهة التي ارتضوها لهذه الحملة المباركة.
لم يكلف نفسه
عناء الحديث ولو بالإشارة إلى معاناة الشعب مع الأسعار الكارثية للمواد
الإستهلاكية، التي لا مثيل لها حتى في البلدان المتقدمة (أوربا - أمريكا..). لم
يكلف نفسه عناء استنكار جشع هذه الشركات المحسوبة وهماً أنها "وطنية".
جاء شاهرا لسانه وقلمه لشن معركة واحدة محددة، هي معركة تنصيب نفسه محام للمقاولات
الجشعة التي استهدفتها المقاطعة. وناصحا بشن المقاطعة ضد أمريكا وغيرها، وغض الطرف
على أبناء جلدته الذين يسري عليهم في الحقيقة قول الشاعر: وظلم ذوي القربى أشد
مضاضة ** على المرء من الحسام المهند.
يبدو أن
السي رشيد نيني قد غادر السجن يوما ما، فاقدا لوعيه وتوازنه الصحفي المعهود، بعدما
تعرض ربما "للفورماتاج "Formatage الشامل. ولذلك قد نلتمس له بعض العذر في هلوساته هاته، ولكن لا
نلتمس له الصفح أبدا، أن يسلط قلمه ولسانه في اتجاه قضايا المواطنين. فالصحافة
ليست أبدا المكان المناسب للإسترزاق والضحك على الذقون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق