الخميس، 19 نوفمبر 2020

 

فاجعة قطار بوقنادل والصيد في الماء العكر..!
 
 
بعد زيغان قطار بوقنادل عن سكته وانقلاب عرباته وحدوث الفاجعة، وفي الوقت الذي كان راكبوه يتجرعون مرارة الموت والألم، من هول الإصطدام وشدته، كان فريق من عديمي الضمير فاقدي المروءة، يتهافتون على نهب وسرقة حاجيات الركاب المختلفة، في صورة ضاجة بالبشاعة والقبح والجشع. من دون خجل أو حياء أو وخز للضمير.
وإن هذا ليذكر بسلوكات مماثلة شهدتها كوارث مشابهة عرفتها البلاد في السابق، من قبيل كارثة سقوط طائرة الركاب المدنية خلال السبعينات في منطقة الشمال والتي كانت تنقل العمال المغاربة العائدين من الخارج، حيث تعرض ضحاياها من الركاب لعمليات سرقة ونهب بالغة القسوة، بلغت درجة بتر أعضائهم (الأصابع والأيدي) للحصول على بعض الحلي الرخيصة، أو كما حدث في زلزال الحسيمة 2004، يوم كانت الأنقاض تملأ المدينة، والضحايا يلملمون جروحهم وجراحهم ويعانون الأمرين. حيث انتقلت عصابات اللصوص من كل حدب وصوب، في اتجاه المدينة المنكوبة، للسطو على ممتلكات الضحايا، وسرقة محتويات منازلهم...
وإن هذا ليؤكد أن هناك أزمة قيم عميقة تنخر مجتمعنا وتفتك به، وأن هناك كائنات موبوءة حاقدة، تدب بين ظهرانينا، متربصة ومتحفزة للإنقضاض والفتك والهتك. وقانا الله وإياكم من شرها وضرها.


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق